خطب الإمام علي ( ع )

5

نهج البلاغة

( أقول : الدعق : الدق ، أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم . ونواحر أرضهم متقابلاتهما . يقال : منازل بني فلان تتناحر ، أي تتقابل ) 125 - ومن كلام له عليه السلام في التحكيم إنا لم نحكم الرجال وإنما حكمنا القرآن . وهذا القرآن إنما هو خط مستور بين الدفتين ( 1 ) لا ينطق بلسان ، ولا بد له من ترجمان . وإنما ينطق عنه الرجال . ولما دعانا القوم إلى أن نحكم بيننا القرآن لم نكن الفريق المتولي عن كتاب الله تعالى . وقد قال الله سبحانه " فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول " . فرده إلى الله أن نحكم بكتابه ، ورده إلى الرسول أن نأخذ بسنته ، فإذا حكم بالصدق في كتاب الله فنحن أحق الناس به ، وإن حكم بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فنحن أولاهم به . وأما قولكم لم جعلت بينك وبينهم أجلا في التحكيم ، فإنما فعلت ذلك ليتبين الجاهل ويتثبت العالم . ولعل الله أن يصلح في هذه الهدنة أمر هذه الأمة ، ولا تؤخذ بأكظامها ( 2 ) فتعجل عن تبين الحق